الأربعاء , يناير 19 2022
الرئيسية / مقالات / النيران الصديقة،،،/د.عصام الغزاوي

النيران الصديقة،،،/د.عصام الغزاوي


النيران الصديقة.
تم وضع اللواء اﻷردني تحت إمرة قيادة الفرقة المدرعة /3 العراقية، والتي كانت بدورها تتبع لقيادة اﻷركان السورية، فعمل إلى جانب الألوية العراقية ، وكانت الخطة ان يهاجم اللواء المدرع 40 اﻷردني و اللواء المدرع 6 العراقي بالتزامن فجر يوم السادس عشر من تشرين الأول على الجيب اﻹسرائيلي من الجهة الجنوبية، وان يدفع الأردنيون اﻹسرائيليين من تل المال شمالا لقطع طريق دمشق القنيطرة، تحرك اللواء من مواقعه في نوى وتل الحارة الساعة الخامسة والنصف فجراً وإنطلقت 80 دبابة سنتوريون و 40-50 مدرعة M113، باتجاه تل المال بإسناد من قاذفات صواريخ اردنية وقصف مدفعي عراقي وسوري ضد اللواء 17 المدرع اﻹسرائيلي حيث بدأت كتيبة الأمير عبد الله بقصف إستحكامات العدو وتقدمت حتى مشارف التل وبقيت الكتيبة مكشوفة الجناح الأيمن بسبب عدم تمكن العراقيين من تنظيم قواتهم ليبدأوا الهجوم، وفي الساعة السادسة والنصف صباحاً بدأت مجموعة كتيبة الأمير عبدالله الأولى باجتياز خط البدء بعد قصف مدفعي مركز على تلال مسحرة والتقدم باتجاهها مدمرة المقاومات التي تعترضها ،، وأخذت كتيبة الدبابات الرابعة مواقعها يسار تلة الحارة وبدأت بالرماية على تلال مسحرة لمساندة العملية، تقدمت سرايا كتيبة الأمير عبدالله حتى وصلت لمسافة 800 متر من تلال مسحرة، عندها طلب قائد الكتيبة رفع نيران المدفعية، إلا أنه تفاجأ في تلك اللحظة بتعرض ميمنة ومؤخرة الكتيبة لرمايات دبابات وصواريخ إنطلقت من “تل المال” والذي كان من المفترض ان يكون تحت سيطرة القوات العراقية، أدت رمايات ( النيران الصديقة ) بسبب تشابه نوع الدبابات الاردنية والإسرائيلية إلى تدمير عدد من دبابات الكتيبة وناقلتين مدرعتين إحداهما ناقلة قائد الكتيبة الذي جُرح ونقل إلى الخلف. أما كتيبة الدبابات الرابعة فكانت خطتها مهاجمة تل مسحرة من الجهة الجنوبية الغربية، وتقدمت الكتيبة وانتشرت على مسافة عرضها 8 كيلومترات، وبدأت الدبابات بالمناورة يمينا ويساراً، وكان تحركها بنظام النار والحركة لتحاشي صواريخ الجو ونيران الدبابات المعادية، وكانت إجراءات الكتيبة بسراياها وقادة سراياها فعالة مما أجبر العدو الإسرائيلي على التراجع مسافة عشرة كيلو مترات تاركا خلفه تل مسحرة وجبا، وأمام هذا التوغل الأردني السريع وبطء وصول القوات العراقية إلى مواقعها كُشفت أجنحة اللواء، وعمد اﻹسرائيليون لتثبيت دبابات اللواء بالقصف المدفعي بعيد المدى (اضافة لقصف النيران الصديقة التي أصابت اللواء بالخطأ) وإستغل الإسرائيليون الامر لعمل احاطة مزدوجة من جانبي القوات اﻷردنية المهاجمة، وفعلاً تم حصار القوة اﻷردنية المهاجمة من 3 جهات ب 60-70 دبابة سنتوريون اسرائيلية وفي النهاية إضطر اﻷردنيون للتراجع بعد أن دمروا للعدو عشرة دبابات وأربعة مراكز للصواريخ تجنباً لمزيد من الخسائر خاصة بعد إستخدام العدو بغزارة صاروخ (التو) المضاد للدروع لأول مرة في العمليات العسكرية، وتعرض الهجوم العراقي إلى هجوم إسرائيلي معاكس عنيف على جناحه الأيمن اضطره إلى التراجع إلى كفر شمس ثم إلى تل الذيبان .
د. عصام الغزاوي.

عن admin

شاهد أيضاً

سليمان نصيرات يكتب…. الى كل مسؤول في الدولة الاردنية مفهوم المواطنة ومفهوم المجاميع البشرية السائبه

إلى كل مسؤول في الدوله الاردنيه مفهوم المواطنة ومفهوم المجاميع البشرية السائبه ( الولاء لما …

This site is protected by wp-copyrightpro.com